الشيخ علي الغروي الإيرواني
223
الأصول في علم الأصول
والنواهي للمصالح والمفاسد - جهتان من الظلم فكان العقاب المنبعث منها منبعثا من الجهتين . وأمّا التجرّي وكذلك المعصية الحقيقيّة - على القول بعدم التبعيّة - ففيه جهة واحدة ، هي جهة الهتك ، ومع ذلك ربما يكون عقاب هذا أشدّ من عقاب الأوّل ، كعقاب من سلّ السيف على المولى وأرعبه وهدّده بالقتل إذا قيس إلى عقاب مرتكب صغيرة من الصغائر . بل لا يبعد صحّة عقاب من أضمر السوء على المولى ، وإن لم يجر على منواله خارجا ولا أوجد مقدّمة من مقدّماته . ويشهد له الأخبار المتقدّمة « 1 » الدالّة على العفو مع ثبوت الاستحقاق .
--> ( 1 ) . قد مرّ تخريجها في ص 219 .